جواد شبر
130
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قال الصفدي في فوات الوفيات . عمر بن محمد بن حسن سراج الدين الوراق الشاعر المشهور والأديب المذكور ملكت ديوان شعره وهو في سبعة أجزاء كبار ضخمة إلى الغاية وهذا الذي اختاره لنفسه وأثبته فلعل الأصل كان من حساب خمسة عشر مجلدا وكل مجلد يكون مجلدين فهذا الرجل أقل ما يكون ديوانه لو ترك جيده ورديّه في ثلاثين مجلدا ، وخطه في غاية الحسن والقوة والأصالة وكان حسن التخيل جيد المقاصد صحيح المعاني عذب التركيب قاعد التورية والاستخدام عارفا بالبديع وأنواعه وكان أشقر أزرق وفي ذلك يقول : ومن رآني والحمار مركبي * وزرقتي للروم عرق قد ضرب قال وقد أبصر وجهي مقبلا : * لا فارس الخيل ولا وجه العرب وكان يكتب الدرج للأمير يوسف سيف الدين أبي بكر بن أسبا سلار وإلى مصر وتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة رحمه اللّه تعالى : وقد قارب التسعين أو جاوزها بقليل ، وأكثر شعره في اسمه فمن ذلك : وكنت حبيبا إلى الغانيات * فألبسني الشيب بغض الحبيب وكنت سراجا بليل الشباب * فأطفأ نوري نهار المشيب وقال أيضا : بنىّ اقتدى بالكتاب العزيز * وراح لبرّى سعيا وراجا فما قال لي أف مذ كان لي * لكوني أبا ولكوني سراجا